الشيخ الأصفهاني

11

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

ويمكن أن يقال : بأن البحث هنا ، وفي مسألة الأمر بالشيء ، وفي مسألة اجتماع الأمر والنهي ، بحثّ عن ثبوت شيء للوجوب والحرمة - مثلا - من حيث كونهما من مداليل الكتاب والسنة . وإشكال لحوق العارض لأمر أعمّ - حيث إنه لا دخل لورودهما في الكتاب والسنة في لحوق شيء من العوارض المذكورة في تلك المسائل - إشكال يعمّ نوع المسائل الأصولية ؛ ضرورة أن ظهور الصيغة في الوجوب - . . وهكذا - من لواحق الصيغة بما هي ، لا بما هي واردة في الكتاب والسنة . وكون البحث باعتبار اندراج الأخصّ تحته - لا باعتبار ذاك الأمر الأعم - لا يجدي شيئا بعد عدم دخله في لحوق العارض واقعا ، فلا يخرج عن كونه عرضا غريبا ، بل هذا الإشكال جار ولو مع قطع النظر عن حيثية المدلولية ؛ لأنّ العقل يحكم بالملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته مطلقا من دون اختصاص بالوجوب الشرعي ، مع أنّ موضوع البحث - باعتبار أنّ نتيجته لا بدّ وأن تكون مثبتة للوجوب الشرعي - مقصور على الملازمة بين وجوب شيء شرعا ووجوب مقدمته شرعا .

--> - والفلك فضلا عن الفلسفة واللغة والفقه والأصول . عدّ له صاحب أعيان الشيعة ( 19 ) تلميذا من علماء الشيعة ، كما عدّ له ما يقارب الستين مؤلفا في جميع العلوم منها : ( شرح الأربعين حديث ) و ( مفتاح الفلاح ) في الدعاء و ( الجامع العباسي ) في الفقه ، و ( الزبدة ) و ( حاشية شرح العضدي ) في الأصول و ( الفوائد الصمدية ) في النحو و ( رسالة الجوهر الفرد ) في الحكمة وغيرها . كما أنه ( رحمه اللّه ) كان شاعرا مجيدا في العربية والفارسية ، وله قصيدته المشهورة في مدح الإمام الحجة المهديّ - عجّل اللّه فرجه الشريف - والتي مطلعها : سرى البرق من نجد فهيّج تذكاري * عهودا بحزوى والعذيب وذي قار توفّي رحمه اللّه في أصفهان ( 12 - شوال - 1030 ه ) ونقل إلى مشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) وقبره مزار معروف ضمن الحضرة المباركة على ساكنها آلاف التحية والسلام ( أعيان الشيعة 9 : 234 - 249 ) بتصرف .